زيارة قديمة لسوريا

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعة

تقييم المستخدمين: / 9
سيئجيد 
فهرس المقال
زيارة قديمة لسوريا
الصفحة الثانية
الصفحة الثالثة
كل الصفحات

كانت زيارتنا هذا الشهر لسوريا لمعرفة مدى ما وصلت إليه صناعة الزهور ونباتات الزينة هناك وقد حصلنا على الكثير من البيانات والمعلومات منها ما هو متوقع ومنها ما فاجئنا لعدم توقعه فالقارئ للإحصاءات العالمية عن عمليات التصدير والاستيراد لنباتات الزينة والزهور لا يجد اسم سوريا ظاهرا كمصدر إلا أن الواقع يؤكد عكس ذلك ... فما السبب إذن فى عدم ظهور سوريا كمصدر للزهور والنباتات فى هذه الإحصاءات ؟

السبب هو أن معظم صادرات سوريا تذهب لجيرانها لبنان والأردن والسعودية وبعض دول الخليج فهناك مشاريع فى سوريا تصدر إنتاجها بالكامل أو معظمه للبنان أو الأردن .

دعنا إذن نزور بعض المشاريع فى سوريا لمعرفة الحقائق كاملة :

كانت محطتنا الأولى فى مشتل الفل والياسمين فى داريا (9 كم جنوب دمشق) وقابلنا مدير المشروع وصاحبه الأستاذ زهير معضمانى الذى صرح لنا بأن مساحة مشروعه تبلغ 50.000 متر مربع منها حوالى 20.000 متر مربع مغطى والباقى مكشوف كما أن لديه مشروع آخر على الساحل السورى تبلغ مساحته 20.000 متر مربع والمشروعان يركزان على إنتاج نباتات الزينة مثل الدفنباخيا بأنواعها Dieffenbachia واليوكا Yucca والكروتون Codiaeum والفيكس Ficus والشيفليرا Schefflera كما يقوم أيضا بإنتاج شتل الحمضيات والجوافه والكيوى والقشطة وغيرها .

يقوم المشروع بتوزيع منتجاته محليا للمشاتل الأخرى ومحلات النباتات والزهور كما يقوم بالتصدير للبنان والأردن والسعودية واليمن ودول الخليج وروسيا وتشكل الصادرات حوالى 70% من مبيعات المشروع منها 80% للسعودية .

يقول الأستاذ زهير معضمانى : إن ما يساعدنا على التصدير هو سهولة النقل للدول المجاورة برا بالشاحنات كما أن تكلفة الشحن الجوى لدول الخليج تعتبر رخيصة جدا على خطوط الطيران السورية حيث يدفع المصدر السورى حوالى نصف دولار تكلفة شحن الكيلو جرام الواحد .

وعن الحصول على المواد الأولية اللازمة أو مستلزمات إنتاجه يقول انه لا يعانى من أى مشاكل تذكر حيث يحصل على هذه المواد من المستوردين المحليين ويحصل على تسهيلات ائتمانية من هؤلاء المستوردين وأهم عناصر التكلفة لديه البلاستيك والبيتموس والطاقة (كهرباء ومازوت) والبذور والاشتال .

وبسؤاله عن استعداده لاتفاقيات الجات وهل يستطيع المنافسة فى ظل فتح أبواب الاستيراد لمثل هذه النباتات قال أنه لا يهتم لذلك حيث أن أسعاره منافسة جدا بحيث لن تتمكن المنتجات المستوردة من منافسة منتجاته .

وبسؤاله إن كان مشترك بأى جمعيات للزهور والنباتات قال أنه مشترك بلجنة منتجى النباتات والزهور التابعة لاتحاد غرف الزراعة بسوريا ومهمة هذه اللجنة تنظيم العمل الزراعى وتذليل العقبات التى تواجه المنتجين . كما أن المشتل يقوم بالاشتراك السنوى بالمعرض المحلى للزهور والنباتات الذى يقام بدمشق فى الربيع سنويا .

لوحظ أن نجاح هذا المشروع فى عمليات التصدير ساعد عليها امتلاكه لشركة للنقل والشحن (مؤسسة الزهور للنقل والسياحة) مما سهل عليهم شحن بضائعهم بأسعار منافسة جدا .

وكانت المحطة التالية فى مزرعة ياسين دياب للزهور وهى تقع فى طريق غوطة دمشق الشهيرة وتبلغ مساحة المزرعة حوالى 40.000 متر مربع منها 8000 متر مغطى والباقى زراعات مكشوفة .

يبلغ إنتاج المزرعة حوالى 450.000 عود أو ربطة زهور سنويا وأهم الزهور المزروعة الورد البلدى Roses والقرنفل Dianthus وحوليات أخرى مثل الاستاتس Limoniumوالاسبرجس Asparagus والكريزانتمم Chrysanthemum والجلاديولس Gladiolusوالكالا Calla والجيبسوفيلا

Gypsophilla والعباد Helianthus وغيرها الا أن الورد البلدى يشكل 60% من المزرعة والقرنفل 20% والباقى للحوليات الأخرى .